#حبيت أوضح فكرة هذي التدوينة عشان محد يتلخبط😅

الأمر سلمكم الله إني مشتركة حاليا في تحدي مدونات,ومن ضمن المواضيع الي نكتب عنها موضوع عبارة عن رسالة إلى نفسي في المستقبل,فهذي رسالتي لنفسي بعد 10 سنين إذا الله أحيانا. شكرًا لقربكم⚘

 

تأريخ الإرسال

15/6/1439

تأريخ الاستلام

15/16/1449

 

بسم الله الرحمن الرحيم 

لا أدري لمَ أشعرُ ببعض الصعوبة في كتابة هذه الرسالة, ربما لأنها رسالةٌ يقرؤها الجميع كُلّهم قبلكِ, مع أنها موجهةٌ إليك خاصة..ربما لأنني لم أعتد أن أكتب مثل هكذا من قبل,رسالةً إليكِ! أمام الملأ!, أعني, لطالما أُعجبتُ بفكرة السفر عبر الزمن, وكم راودتني أفكارٌ مجنونة مثل أنّك ستظهرين فجأة أمامي وتُخبرينني بكل أحداث المستقبل التي حدثت معي, الأشياء التي يُمكنني عملها من الآن حتى أتداركها, هل كنتُ سأثقُ بكلامك؟ أعني مرة أخرى أنّك شخصٌ غريب ظهر أمامي فجأة, كيفَ يُتوقعُ مني أن أصدّق أنّكِ أنا ؟! خاصة وأنّ هذا الأمر مُستحيلٌ الآن..جدًا ؟!

لا عليكِ من هذه المقدمة العجيبة, أنا على كل أثقُ فيكِ والحمد لله..دومًا, المسألة كلها أن الأمر غريب جدًا لو حدث, مجنون جدًا لو وقع..وحماسيٌّ جدًا في الواقع..ألا توافقين؟! هل ما زلتِ تملكين بعض الأفكار الجميلة كهذه؟!

على كلّ ..ما أريدُ قوله هو أنني كثيرًا ما تخيلتكُ قادمة إليّ من المستقبل, لكنّ ما سأقوم به الآن هو أنني آتي إليكِ من ماضيكِ, أذكركُ ببعض ما كنتِ فيه, وأجددُ فيكِ بعض العهود, بعض المشاعر, والأنتِ القديمة .

آملُ أنكِ ما تزالين تكتبين هنا حتى الآن, أو على الأقل أنكِ تتصفحين هذا المكان بين فينةٍ وأخرى, لأنه لا طائل من هذه الرسالة إن لم تصلكِ, آملُ أنكِ ما تزالين تملكين نفس المشاعر اللطيفة التي يُكنها قلبكِ اللطيف لهذا المكان ..

الجو في الخارج باردٌ جدًا الآن, الدنيا من حولكِ بيضاء, أشعرُ كما لو أننا نعيش جميعًا داخل فريزرٍ كبير, لأول مرّة في حياتي أعيش هذه الاستمرارية في تساقط الثلوج, وهذا العمق الذي تصلُ إليه قدمي حين تمشي عليه, هذه ليست أول مرة تشعرين بالسعادة الغامرة وأنتِ تمشين على الثلج, الحقيقة أن صوت المشي على الثلج ممتع, قبل أمس صنعتِ رجُل ثلج, اثنان في الحقيقة, واحدٌ صغير والثاني أكبر منه, كانت من أمنياتك العتيقة أن تقومي بصناعة رجلِ الثلج, كنتِ في كل مرة يأتي فيها الشتاء هنا ترجين أن يكون شتاءً حقيقًا مع الثلوج حتى تتمكني من صنعه, قُمتِ بذلك في أحد الشتاءات, وصنعتِ رجل ثلجٍ صغير جدًا يُحملُ باليد, لأن كمية الثلج لم تكُن وافرةً مثل الآن..يمكنني شطبُ هذا من قائمة الأمنيات لديّ الآن..

الأمر أنّه بعد فترة قصيرة من تحقيقكِ لهذه الأمنية, جائك خبر أن صناعة رجل الثلج لا تجوز, فتاوى العديد من العلماء, نسأل الله الغفران .

الآن أنتِ تعيشين شتاءً حقيقيًا, لأول مرة منذ فترة طويلة تقومين بارتداء بيجاما قطنية تحت ملابس البرد, لأنه برد !!

هذا الشتاء, يجعلكِ تفكرين أكثر, وتستشعرين بشكل أكبر, مُعاناة من لا يملكون بيتًا يؤيهم, ملابس تحميهم, أطمعةً تُدفئهم.. هل فعلتِ شيئًا من أجل هؤلاء للآن؟  

أشعرُ فجأة أنه من الجميل أن أكتب لكِ بين فينةٍ وأخرى, هل بإمكانك لطفًا كتابة رسالةً إليّ عندما تقرئين هذه الرسالة ؟, أحبُ أن أسمع عنكِ, صدقًا !

على أي حال إلى أن تكتبي لي, أريدُ أن أذكركِ بالله يا عزيزتي, أرجو أنّك في كلّ يومٍ تذكرينه سبحانه, أرجو أنّك في كلّ يوم تُجددين ثقتكِ به, حسن ظنكِ به سبحانه, الله يا عزيزتي رحيمٌ بعباده, حكيمٌ بأفعاله, عظيمٌ لا يُعجزهُ شيءٌ في الأرض ولا في السماء, لا تسألي الناس واسألي الله, علّقي قلبكِ به سبحانه, ادعيه وتذللي له, وفضفضي له سبحانه..في كلّ يوم اسألي الله العافية واليقين والثبات على الإسلام إلى الممات..

قبل فترة سمعتِ كلامًا جميلًا للنابلسي,

الإنسان عبارة عن وقت, وأنت إذا ذهب يومك خسرتَ بعضك.. ألم تقرأ {والعصر* إن الإنسان لفي خسر..}

 

وأنتِ يا عزيزتي كم ذهبَ من عمرك للآن؟ فجأة اجتاحتني فكرة مُخيفة, أنّك بعد 10 سنوات من الآن لن يُمكنك قراءة هذه الرسالة ! أرجو أنه يمكنكِ, أرجو أن تُخبريني بإنجازاتك العظيمة, وإنجازاتك الصغيرة للآن, أرجو أن لايكتنفك الشعور بعدم الإنجاز, كلّ يوم يمضي من حياتكِ يا عزيزتي رسمَ خطًّا استثنائيًا على ملامح روحك, أنتِ تؤمنين بالصقل, والألماس المتولد بعد الضغط, أريدكِ الآن أن تؤمني بإنجازاتك الصغيرة, بالعمرِ الذي قضيتهِ لأجل الآخرين, لا أيّ آخرين بل عائلتك!, بالصفحة الواحدة التي تقرئينها من كتاب كلّ يوم لأنك لا تملكين وقتًا لقراءة 30 صفحة, إنجازٌ مثلُ هذا عظيم! أنا لا أدعوكِ للتقاعس, لكني أخففُ عنكِ فكرة المثالية التي تجتاحكِ بين فينةٍ وأخرى, هل يوجد حياة مثالية؟ ربما, الأغلب لا..هذا ليس موطننا أصلاً ألا تذكرين؟..بمناسبة سيرة الوطن أريدُ أن أذكركِ شيئًا, دُهشتِ جدًا عندما عرفتهِ, أعني كلمة دُهشتِ حرفيًا, بقيتِ يومًا أو يومين وأنتِ تشعرين بالذهول, وتحاولين ممارسة الأعمال البسيطة التي كنتِ تمارسينها قبلاً دون تفكير..كنتِ تشعرين كما لو أنك روح, وأنّك للتو تكتشفين أن لكِ جسد, الذي وهب الله روحك إياه..كان ذلك عندما سمعتِ عن عالم الذرّ, عالم الأرواح..كان الأمر  عجيبًا جدًا, عظيمًا جدًا, بالنسبة لكِ ..

أرجو أن تكون رسالتكِ العائدة إليّ مليئة بالسعادات والأحداث اللطيفة..

هل يحقّ لي أن أرجو أن تبقي كما أنا الآن؟ حسنًا, الصدقُ أنني أرجو أن تكوني أفضل مما أنا عليه الآن..لكنني في الوقتِ ذاتهِ أرجو أن تُحافظي عليّ, لا أريدُ أن أذهب إلى ذاكرة النسيان, لا أريدُ أن تتغير ملامحي بشدةٍ لدرجة لا أكادُ أعرفني فيها, هل هذا اعتدادٌ بالنفس أم دفاعٌ عنها ؟ لا أدري!

أرجو أنك تهتمين بصحتكِ كما يجب, كما تتمنين في أعماقك دومًا, أرجو أنكِ تُفرغين من وقتكِ جزءًا أكبر للقرآن, أرجو أنكِ مُهتمة بنفسك, بروحك, بأشيائكِ التي تُحبينها, بأفضل شكل.

هل عليّ أن أذكركِ ببعضِ الأشياء التي تحبينها ؟ هل عليّ أن أسألكِ عن أمنياتكِ السريّة..هل تحققت؟ 

أنا الآن يا عزيزتي أحبّ الأعمال اليدوية, الكروشيه خاصّة,  اللون الأزرق,  رقم 4, التأمل, القراءة, الطبخ بحبّ, التدوين, التعلّم, ما زلتُ لا أملكُ حيوانًا مُفضًلا, ربما السنجاب؟ ربما الحصان؟ هل تعلمين الآن ما هو حيواني المُفضل؟! 

هل ما زلتِ تُحبين هذه الأشياء مثلما أفعلُ أنا ؟ هل تحبين أشياءَ غيرها؟ 

أريدُ أن أخبركِ شيئًا, أعلمُ أنّي قبل قليل أخبرتكِ عن الإنجازات الصغيرة, لكنني في الوقتِ ذاته أؤمنُ بأنه يمكنكُ إنجاز الكثير من الأمور بفضل الله أولًا وآخرًا, ثم تنظيم الأولويات في حياتك, أعلمُ أن الكمال في طبيعتنا البشرية محبوب, ومفقود.. لكنّي أعلمُ من خبرتي البسيطة أمام خبرتكِ الآن, أن الكمال في جانبٍ من جوانب حياتنا ممكن, جانبين ؟ ربما ممكن..لكنّ التضحية غالبًا تُرافقُ الكمال, قد يتحتمُ عليكِ الأمرُ أن تضحي براحتكِ, ببعض الأشياء التي تُحبينها, بوقتكِ..على كلّ, لا تُضحي بأي شيء قبل أن تعلمي تمام العلم أنّ ما ستُضحين لأجله يستحق ! كيف؟ أنتِ أدرى ! أنتِ تعلمين ما هي النتائج التي ستترتبُ على ذلك..لا تعلمين؟ إذن استخيري, حتى لو كنتِ تعلمين, استخيري..أنا لا أدري عن ماذا أتحدث, لكني أشعرُ أنكِ تدركين تمامًا عمّا أتحدثُ الآن, وأنتِ تقرئين حروفي هذه “لا تهتمي إن لم تُدركي شيئًا, هذه مجرد مشاعري” 

 

أشعرُ أن الأيام سريعة جدًا, أعني بالأمس كنتُ أكتبُ هذه الرسالة لكِ, واليوم أنتِ تقرأينها !, لسرعةِ الأيام أصبحتُ أخشى أن نُفقدها تقديرها, أن لا نستمتع بصباح كلّ يوم جديد كما يجب, أن لا نهتمّ بكمّ الأيام التي تمضي, مثلما أننا لا نهتمّ الآن لكمّ الدقائق التي تمضي في حياتنا, غالبًا. 

تعلمين؟ الأمرُ ممتعٌ جدًا الآن, أشعرُ أنّ في جعبتي الكثير لأخبركِ إياه, مع أنني أصغرُ منكِ, أشعرُ أنني لا أريدُ لهذه الرسالةِ أن تنتهي, هل تشعرين بذات الشعور؟ على كلّ, يجبُ عليّ إنهاؤها قريبًا..الآن, أنا آسفة لهذه النهاية الفجائية. أحبك, أستودعك الله, وكلّ ما تحبين, وكلّ من تُحبين 

Posted by:molarya

.ig-b- { display: inline-block; } .ig-b- img { visibility: hidden; } .ig-b-:hover { background-position: 0 -60px; } .ig-b-:active { background-position: 0

4 آراء حول “أمل💙

  1. يالله شعرت بأن الحديث هذا كان من صادراً روحي أنا
    شعور لطيف ومخيف في نفس الوقت صحيح نتمنى ان نعيش
    عمراً طويلا لكن عندما نتخيل اننا سنكبر ١٠ سنوات من الآن يثير بعض الرعب في داخلي الكمية الهائله التي ستمر من السنوات والايام فضلاً
    عن الدقائق التي هي من تصنعنا مستقبلاً .. عمراً طويلا يالله في طاعتك
    مدونه لطيف جداً على الروح اسمتعت بقرآتها .. 🌿✨

  2. ما أروع قلمك.
    أشعر أن نسختك المستقبلية ستقرأ هذه الرسالة و وجهها ملؤوهُ الحب و الضياء
    حقق الله أمنياتك.

  3. يا الله اش سويتي فيني ، قشعريره احتلت جسمي
    كلماتك لطيفه ولغتك لذيذه .. اتمني ماتبكين بعد سنوات و أنت تقرأين كلماتك المبكيه ..
    تدوينة اتمنى أكبر عدد من الناس يقرأها ، تحمست اكتب لنفسي رسالة سرية بنفس طريقتك ..
    ويارب لمن ترجعين تقرأينها ماتكونين اختلفتي سلبياً ، لأنك جميلة ❤︎

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s