image-20160922-22514-1g088jk

لا أدري لمَ جائتني رغبة عارمة في الكتابة عن قصة الإصرار القصيرة التي عايشتها في صغري, لا أدري لم تذكرتُ هذا ولمَ الآن بالتحديد..

كنتُ في الابتدائية, وكانت اللعبة المنتشرة في وقت الفسحة والصرفة كما نسميها آنذاك :شبرا أمرا,

في كل بقعة من ساحة المدرسة هناك مجموعة بنات يلعبنها, هناك الماهرة جدًا فيها وكانت تستقطبُ حين تلعبُ عددًا كبيرًا من طالبات المدرسة للمشاهدة. وهناك من ليست ماهرةً فيها لكنها تملكُ شخصيةً صاخبة مليئة بالضحك والمرح تستقطبُ أيضًا العديد من المُشاهدين, وهناك من يتفرج فقط..

المكان يضجّ بترنيمتها المعروفة: قال الجندي شبرا يا أمرا شمس نجوم, كواكب هوا, كشرب الدوا. لا ندري من اخترع هذه الترنيمة, لكنها كانت المتداولة في مدرستنا, وأظنها تختلفُ اختلافًا بسيطًا من مدرسة لأخرى حسب ما أذكرُ من لعبي مع بنات الجيران اللواتي كُنّ يذهبن لمدرسة أخرى.

قصة الإصرار فيّ تكمنُ في أنّي كنتُ أريدُ أن أتقن هذه اللعبة, لم أكُن أجيد أن أقفز مرة واحدة على الحبل “الطرحة” لكنني أتذكر جيدًا الآن أنني كنتُ كلّ يوم كلّ يوم في البيت أتدرب, تدربتُ حتى أجدتُ القفز مرة واحدة, ثمّ مرتان وكم كنتُ سعيدة جدًا بهذا التقدّم, يومًا بعد يوم أصبحتُ ماهرةً فيها ..والحمد لله

لا أذكر أني لعبتها كثيرًا في المدرسة, لكنّي أذكرُ نظرات الإعجاب من أطفال العائلة وقتها, والفخر الذي كنتُ أشعرهُ وأنا ألعبها أمامهم يومًا.

إن كنتُ أنا استطعت, فهذا يعني أنّ غيري يستطيع, وأعني بغيري, أنا ! أنا التي تمشي في مرحلة العشرينات من عمرها الآن, بإمكانكم التفكير بأنّ “غيري” تعنيكم أيضًا, لا مشكلة !

ما يُستفاد من القصة القصيرة سردًا :

نحتاج أحيانًا إلى روح الطفل الذي يصرّ على ما يريد. ولأننا كبرنا, قد نحتاج هذه الروح في أشياء أصعب, قد تأخذُ وقتًا أطول من تعلّم لعبة..

في نسيان شخص ما, تعلّم شيءٍ ما, الحصول على نتيجة معينة في جانبٍ من جوانب حياتنا..

لم أكن أحملُ وقتها همّ إذا ما كنت سأصلُ للنتيجة التي أريدها أم لا, كان تركيزي منصبًّا على التدرب, حتى فوجئتُ بالوصول..

أعلمُ أنّ التدوينة قصيرة, قد تكون غير مُشبعة لنهم البعض للقراءة, لكنّي لم أعد أجدُ حروفًا في جعبتي الآن..غير هذه

الله دائمًا خير مُعين. اللهم إنا نسألك الرشاد والهدى والتُقى والعفاف والغنى.

 

 

Posted by:molarya

.ig-b- { display: inline-block; } .ig-b- img { visibility: hidden; } .ig-b-:hover { background-position: 0 -60px; } .ig-b-:active { background-position: 0

3 آراء حول “شبرا أمرا

  1. كانت من الألعاب الجميلة والتي كنت أجيدها وأجيد الدخلة أيضا فيها

    وبما انه في الشعر نقول المعنى في بطن الشاعر …ففي تدوينتك ايضا

    نقول المعنى في بطن المدونة 😌😌

    الله يسّمعنا خير😚

  2. فعلا من الالعاب التي كنت اجيدها وكنت امارسها في الابتدائية ..

    حبيت كثير التشبيه .. فعلا كلنا نحناج ذاك الطفل للإصرار والوصول لأحلامنا وأهدافنا ..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s