29/12/2018

 

السلامُ عليكم ..

لم يخطُر في ذهني أن أكتب شيئًا في هذا الشهر, لم يخطر في ذهني أن أكتب عن هذه السنة الميلادية أبدًا, ليس الأمرُ كذلك وحسب, بل إنني كنتُ أستبعدُ تمامًا أن أتحدث عن هذه السنة!

يعود ذلك الاستبعاد لسببين: الأول أنني لا أحبّذ كثيرًا الحديث  باللغة الميلادية, أشعرُ وإن كنتُ أجدني في الفترة الأخيرة أتعاملُ بالتقويم الميلادي, أعدّ وأحسبُ وأخطط على حسب الشهور الميلادية, لكنني أشعرُ بالانتماء لتأريخنا الهجري, وأشعرُ بتأنيب الضمير لأنني لم أقدّسه حقّ تقديسه, لم أرسم لهُ كما ينبغي, لم أبني خُططي عليه بعد ..أنا فقط أشعرُ بتأنيب الضمير, ولا أدري إن كنتُ جازمةً في قرارة نفسي أنني سأنتقلُ إليه يومًا ما أم لا, أجدُ تقرير ذلك من الآن خدعة نفسية لإراحة ضميري. أسهبتُ في هذا السبب الأول.. لا عليكم!

 

السبب الثاني: أنّ هذه السنة بالذات, لم أعتبرها أفضل سنة في حياتي, فوق هذا..بشكلٍ ما أقدرُ أن أقول أنّني شعرتُ في وقتٍ ما ,لفترة ما..أنها سنةٌ عجيفة, لم أستشعر أنّ فيها الكثير حتى أدركتُ بحديثي مع زوجي اللطيف كمًّا من الأشياء اللطيفة التي تمّت فيها, أو بدأت فيها ..

ربما كان الأمرُ عكس ما ظننت, قرأتُ في كتابٍ قبل فترة ما معناه أنّ مرحلة النمو صعبة, شاقّة, وأنّ على المرء ألّا يتوقع نضوجًا بدون ألم, وهذا ما كنتُ أشعرُ به..مرّت أوقات شعرتُ فيها أنّي عالقةٌ في عنق زجاجة ضيّق, كنتُ أنادي برجاء كبير :يالله..يالله

الطريق شائكٌ جدًا, خفتُ من ولوجه, خفتُ كثيرًا, لكنني أطمئنُ نفسي بأنّ ما بعدهُ سيكون جنّة مُبهرة, وما زلتُ, وما زلتُ أرجو ..

إن شئتُ أن أنظُر للأمر من هذه الزاوية الأفضل, فهي بدلَ أن تكون بمُسمّى السنةِ العجيفة؛ السنة التي بدأتُ فيها أنضج بشكلٍ أكبر, أصبحتُ أكثر قوّة, تفتحت لي فيها بعضُ المدارك..تخليّتُ عن بعضِ الأوهام, ترسخت فيّ بشكلٍ أكبر بعضُ مبادئي ..

قلتُ سابقًا أني لم أدرك كمّ الأشياء اللطيفة التي أنجزتها حتى سؤلتُ : ما إنجازاتك لسنة 2018 ؟!

كان السؤال مُباغتًا لي, بعد تفكيرٍ قصير أجبتُ : استلمتُ مهمّة تنسيق الأنشطة النسائية للنادي السعودي في شيفيلد, أكسبتني هذه المهمة خبرةً وقوّة, كما أنّها عرّفتني بشكلٍ أعمق على نفسي..

فعلّتُ فيها مدونتي بشكلٍ أفضل, الشكرُ لله ثمّ لنافذة المدونات, وأنجزتُ تحدي التدوين, وتعرفتُ على مدونات وتدوينات جميلة جدًا.

بدأتُ فيها قناتي على اليوتيوب, لم أخطط لأن أبدأ في ذلك التوقيت بالضبط, لكنّها انطلقت, ما زالت قناة وليدة, لكنني أطمحُ ان تكون شيئًا كبيرًا بعون الله فيما بعد..

بدأتُ أتعلّم وأطوّر مهارتي في المونتاج, الأمر الذي كنتُ أطمحُ له منذ فترة طويلة, كان ذلكَ تبعًا لافتتاح قناتي .

صنعتُ فيها أول رجلِ ثلج كبير في حياتي, كانت أمنيةً صغيرة سعدتُ بتحقيقها ..

تعمّقت علاقتي مع سارّة, طفلتي الصغيرة التي كنتُ ولا زلتُ أحمد وأشكر الله على نعمة وجودها في حياتي, أصبحتُ أستشعرُ نعمة وجودها بشكل أكبر بكثير..

بدأتُ فيها بالاستعداد لمشروعي الخاص, الذي لم يرَ النّور بعد, وأرجو أن يراه قريبًا على خير يا رب, وأرجو أن يكون شيئًا كبيرًا لي بفضله ومنّه ..

تعلّمتُ فيها كيف أقفُ في المسبح العميق! , كنتُ أعرفُ كيف أسبح ذهابًا وإيابًا من المسبح الصغير للمسبح العميق لكنني لم أكُن أجيدُ أن أقف  في الماء العميق..بدأتُ أجيدُ ذلك والحمد لله وإن كنتُ أحتاج لمزيد من الممارسة حتى أقف لفترة أطول من دقيقتين ربما ؟!

عدتُ لكتابة مذكراتي اليومية, الأمرُ الذي كنتُ أمارسهُ منذُ أن كنتُ في الصف السادس الابتدائي إلى الجامعة, وانقطعتُ عنه ل3 سنوات..

هناكَ 5 أحداث أخرى سعيدة والحمد لله, لكنني أؤثرُ عدم الإفصاح عنها حاليًا, وأنا أعلمُ أنني أدركُ ما هي الأحداث التي أعنيها في جملتي السابقة, حين أقرأ تدوينتي هذه مرّاتٍ أخرى. “أرجو أن لا تُصعقي بفقدان الذاكرة المؤقت الذي قد يصيبك يا أنا ”

 

على كلٍّ, الحديثُ يطول, وأجدُ رغبة في قول أنه حديثٌ ذو شجون وإن لم يكُن كذلك, لكنّ قافية شجون تتناسب كثيرًا مع كلمة يطول من وجهة نظري..smiley-upside-down-whatsapp-1F643

أرجو أن تكونَ أيّامي القادمة أكثر إنجازًا يا كريم.. شكرًا لكِ يا أنا, لأنك ما زلتِ تُجاهدين لأجلك, أرجو أن تُقدّمي لي أفضل ما لديك.. blue-heart-smiley-1F499

Posted by:molarya

.ig-b- { display: inline-block; } .ig-b- img { visibility: hidden; } .ig-b-:hover { background-position: 0 -60px; } .ig-b-:active { background-position: 0

4 آراء حول “2018

  1. أنا مثلك .. كم أحببت كثيرا تدوينتك بكل ما فيها .. تدوينتك هذه تصفني وتصف وضعي حاليا فقط هو اني قد بدات مشروعي فعلا واتمنى من الله كل التوفيق ان يوفقنا ويطرح البركة في كب امورنا الحياتية ..

    استمتعت كثيرا وانا اقرأ تدوينتك .. استمري يا مبدعة

  2. “لكنني أشعرُ بالانتماء لتأريخنا الهجري, وأشعرُ بتأنيب الضمير لأنني لم أقدّسه حقّ تقديسه, لم أرسم لهُ كما ينبغي, لم أبني خُططي عليه بعد”

    نفس الشعور

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s